اليوم الثالث والأخير من ورشة العمل يبدأ فعالياته بمحاضرة عن “التجارب العالمية للتقييم”

اليوم الثالث والأخير من ورشة العمل يبدأ فعالياته بمحاضرة عن “التجارب العالمية للتقييم”

بدأت فعاليات اليوم الثالث والأخير من ورشة العمل التي نظمتها إدارة جامعة روجآفا حول “منهجية البحث، طرائق التدريس ونظام التقييم” بإلقاء محاضرة تحت عنوان ” التجارب العالمية للتعليم والتقييم”.

وألقيت المحاضرة من قبل الاساتذة زينة علي التي ركزت على نموذج “فنلندا” في التعليم والتقييم، وشرحت بداية العناصر الرئيسية التي تحدد مستوى التعليم والتدريب في النظام التعليم الفنلدي، وذكرت منها:

-مستوى التحصيل العلمي: حيث أهتمت فنلدا بداية بتعليم كافة الشرائح الاجتماعية وبكافة الاعمار ومحو الأمية من بلدهم.

-العدالة في نتائج التعليم: أي أنهم لايفرقون بين مدرسة وأخرى ومنطقة وأخرى في الاهتمام بالتعليم والتدريب فيها، فمستوى الاهتمام في مدرسة في العاصمة والمدن الكبيرة هي نفسها في القرى النائية.

-تعلم الطلبة: أي المستوى الذي يمكن للمتعلم منح المنفعة فيها لمجتمعه من خلال مايتعلمه.

-الانفاق المعقول على المدارس: أي تلبية احتياجات كافة المدارس والطلبة بشكل يكون كافيا لتسيير العملية التربوية، وعدم الافراط والتفريط في الصرف او التقصير في الضروريات.

ثم قارنت زينة في محاضرتها بين نظام التعليم والحركة الاصلاحية العالمية، وبين النظام الفنلندي وذلك على الشكل التالي:

معايير الحركة الاصلاحية العالمية هي:

  • صارمة تفرض قوانينها على كافة المدارس
  • التركيز على القراءة والحساب
  • للتدريس نتائج محددة
  • نقل الابتكارات الخارجية للثورات العلمية كما هي.
  • المساءلة على اساس الاختبار

معايير التعليم في فنلندا هي:

1-فضفاضة وهناك استقلالية لكل مدرسة لاختيار شكل التعليم الذي يناسب طلبتها وخصوصياتهم.

2-التركيز على التعليم العميق، أي الاهتمام بالعلم من كافة النواحي وتطويرها لدى الطلبة.

3-التشجيع على الابداع دون تحديد مستوى معين للتقدم، وفتح المجال أمام الطلبة ودعمهم لتطوير نفسه للحد الذي يستطيع الوصول إليه.

4-التعلم من الماضي واحترام التربويين المحافظين والاضافة على التجارب العالمية بما يتناسب مع طبيعة مجتمعهم.

5-تقييم مستوى الطلبة من كافة النواحي وعدم حصر النتائج في الاختبارات فقط.

ثم تطرقت زينة لشرح الملامح الرئيسية لنظام التعليم في فنلندا ومنها:

1-المدرسة الاساسية :الابتدائية” الشاملة تكون للجميع: أي يولون التعليم الاساسي الاهتمام الأكبر باعتبارها تشكل القاعدة الاساسية التي سيسير عليها الطلبة نحو التعليم العالي.

2-معلمون معدون بشكل جيد للعمل في المدارس، باعتبار المعلم هو الركيزة الاساسية في انجاح النظام التعليمي.

3-المسائلة الذكية “أي تبادل المسؤولية بين كل العاملين في الحركة التربوية والتعليمية”. فالكل يتحمل المسؤولية في حال نجاح او فشل التعليم.

4-القيادة الأخلاقية الموزعة: أي على كل شخص العمل بشكل أخلاقي في أداء العمل الموكل إليه.

5-ثقافة الثقة: وفيها يثق المجتمع بالمعلم على أنه سيقدم ماينفع الطلبة، وبالمقابل يتعاون الجميع من أهالي ومعلمين في تسيير العملية التربوية معاً.

6-استراتيجية التنمية الشاملة: أي عدم الاهتمام بالكالب من الناحية التعليمية فقط، بل الاهتمام والتركيز على تطوير الطلبة من كافة النواحي التعلمية والأخلاقية والاجتماعية والنفسية وغيرها.

ثم عرض سنفزيون يظهر لمحة عن نموذج التعليم في مدارس فنلندا.

بعدها أكمل الاستاذ خليل الحسين المحاضرة بذكر نماذج أخرى من التعليم في العالم وركز على تجربة “سنكفورة” منوهاً أنه في هذا البلد يتم الاهتمام بداية في إنشاء المعلم الناجح والمتقدم في كافة النواحي.

كما تحديث عن تجربة “اركواي” وأشار بأنها تعتمد على التكنولوجيا المتطورة في مدارسها، وبهذا الشكل يكون هناك تواصل مستمر بين الطلبة والمدرسين حتى خارج أوقات الدوام للتعاون في شرح الدروس والتعلم.

كما تطرق إلى تجربتين في الدول العربية وهما تجربة “البحرين” التي عملت على ازالة الامتحان من الصفين الأول والثاني الابتدائي واعتماد نظام تقييم من قبل المدرسيين والإداريين للطلبة بكتابة تقرير في أخر العالم يذكورن فيه نقاط القوة والضعف لكل طالب ليتم العمل على تطويرهم في الأعوام اللاحقة.

أما تجربة قطر فهي جديدة حيث أنشأت مدرسة نموذجية متطورة وستعممها على كافة البلاد إذا اثبتت نجاحها، ولكن يؤخذ عليها نقد على أنها تجمع في هذه المدرسة فقط الطلبة المتفوقين.

وفي ختام المحاضرة فيتح باب النقاش بين المحاضرين والحضور حول كافة النماذج التي تم التطرق إيها والحديث عن الايجابيات والسلبيات في كل تجربة.